وکاله آریا للأنباء - أکد الرئیس الإیرانی مسعود بزشکیان أن بلاده لا تسعى لامتلاک سلاح نووی، مشددا على التزامها التام بفتوى المرشد الأعلى علی خامنئی التی تحرم الأسلحه النوویه.
تصریحات الرئیس الإیرانی جاءات عشیه انطلاق الجوله الثالثه من المفاوضات مع الولایات المتحده فی جنیف
وقال بزشکیان خلال اجتماع حول تطویر العداله التعلیمیه: "عندما یفتی الزعیم الأعلى بتحریم الأسلحه النوویه، فهذا یعنی بوضوح أن طهران لن تصنع أسلحه نوویه". وأضاف موضحا الفرق بین الموقف العقائدی والتصریح السیاسی: "قد یقول السیاسی کلاما وفقا لحسابات المصلحه، لکن القائد الدینی لا یمکنه أن یتحدث خلافا لقناعته وحکمه الشرعی".

روبیو: اتفاقیه ثلاثیه للحد من الأسلحه النوویه بین موسکو وبکین وواشنطن ستفید العالم
وفی سیاق حدیثه عن التحدیات التی تواجهها البلاد، قال بزشکیان إنه منذ تولیه المسؤولیه "انهالت علینا کل المشکلات"، مضیفا: "لقد عشنا خلال عام واحد ما یعادل کل التحدیات التی واجهتها الثوره على مدى 47 عاما الماضیه". وتابع مؤکدا: "إذا کان الشعب حاضرا وتوفرت الإراده، فلن نتأخر. یجب ألا تتأخر إیراننا عن أی دوله أخرى. نحن نسعى ونستطیع، ولا توجد قوه قادره على إیقافنا".
الرد على اتهامات واشنطن بشأن أحداث ینایر
وفی معرض رده على مزاعم الرئیس الأمیرکی دونالد ترامب بشأن أحداث شهر ینایر فی إیران، قال بزشکیان: "إن رئیس الولایات المتحده ادعى مقتل 32 ألف شخص فی هذه الأحداث، بینما نحن نشرنا الأسماء مرفقه بالأرقام الوطنیه. ومن لدیه أسماء أخرى فلیقم بنشرها مع الأدله".
وأضاف الرئیس الإیرانی أن أعداء البلاد سعوا خلال هذه الأحداث إلى إسقاط النظام، مشددا على أن الذین أحرقوا المساجد وتسببوا فی استشهاد عناصر من قوات الأمن "لم یعودوا یعدون محتجین". وتساءل بزشکیان: "هل من یحتج یقوم بتخریب مدرسه؟ هل من یحتج یشعل النار فی مسجد؟"
وأکد بزشکیان أن القیاده تشارک الشعب أحزانه، لکنه شدد على ضروره التفریق بین الاحتجاج السلمی والعمل العنیف. وقال: "من یحمل زجاجه مولوتوف أو سلاحا بقصد الهجوم والتخریب لا یندرج ضمن إطار الاحتجاج السلمی. ومن یعتدی على قوات الشرطه أو الأمن ویؤدی إلى استشهادهم لیس محتجا، بل یسلک مسارا آخر".

طهران تتهم مسؤولین أمریکیین وإسرائیلیین باعتماد أسلوب وزیر دعایه ألمانیا النازیه
وأشار الرئیس الإیرانی إلى أن العدید من الدول تتعامل بحزم مع أی اعتداء على قواتها الأمنیه، مضیفا: "فی العدید من الدول، حتى مجرد الاقتراب العنیف من الشرطه یواجه بردا فوریا وحازما. وقد عرضوا هم أنفسهم مرارا فی مقاطع مصوره کیف یقابل أدنى اعتداء على الشرطه بردا شدیدا".
وتساءل بزشکیان مستنکرا: "أما فی بلدنا، فهناک من یقتل عناصر الشرطه والأمن وقوات التعبئه (البسیج) أو یحرق الممتلکات العامه، ثم یتهمون إیران بالإرهاب، فی حین أننا کنا نحن ضحایا الإرهاب".
إیران ضحیه الإرهاب ولیست داعمه له
وفی ملف الإرهاب، أکد الرئیس الإیرانی أن بلاده کانت على مدى العقود الماضیه ضحیه لعملیات إرهابیه واسعه، قائلا: "فی السنوات الأولى بعد الثوره وخلال فتره الحرب، استشهد آلاف الأشخاص فی عملیات إرهابیه. وقد استهدف رئیس الجمهوریه، وأئمه الجمعه، والمسؤولون، والقوى الشعبیه، وعلماؤنا بالاغتیال. فما هو ذنب علماء هذا البلد حتى یغتالوا؟"
وحول الأهداف من وراء هذه الاغتیالات، قال بزشکیان: "تحلیلنا أن الهدف هو حرمان البلاد من طاقاتها البشریه عبر تصفیه الکفاءات الواعیه والمتخصصه، لإبقاء المشکلات قائمه، ثم الإیحاء بأن المسؤولین غیر أکفاء. وفی الواقع، یسعى إلى إبعاد العناصر الفاعله والخادمه من بین الناس لتعطیل مسار التقدم والإضرار بالثقه العامه".
واختتم الرئیس الإیرانی تصریحاته بالقول: "إذا نظر إلى هذه الحقائق بإنصاف، فسیتضح أن إیران لیست داعمه للإرهاب، بل هی واحده من أبرز ضحایاه فی المنطقه والعالم".
المصدر: RT