
وکاله آریا للأنباء - شهدت ساحه مستشفى شهداء الأقصى بغزه، مشهدا مأساویا، حیث احتضنت الأم إیمان حمدونه جثمان طفلها نضال أبو ربیع (عامان)، الذی فارق الحیاه بعد معاناه مع المرض، إثر منعه من السفر للعلاج.
جلست الأم على الأرض تضم صغیرها إلى صدرها، محاطه بأقاربها، وقالت بألم: "هذا طفل ولیس لعبه بین أیدیکم یا عالم!"، بینما کان جسد طفلها مسجى أمام أحد أقسام المستشفى.
وکان الطفل نضال یعانی من تضخم فی الطحال والکبد، إضافه إلى تکسر فی الدم أدى إلى انخفاض مستوى الهیموغلوبین إلى 5، وهو معدل خطیر یستدعی تدخلا عاجلا. وقالت الأم إیمان إن حاله ابنها کانت "تتطلب علاجا متخصصا غیر متوفر فی مستشفیات القطاع"، مشیره إلى أن تأخر خروجه للعلاج أدى إلى تدهور وضعه الصحی.
وتزداد مخاوف الأم الفلسطینیه على طفلتها الأخرى، ریتال، التی تعانی من ارتفاع فی إنزیمات الکبد والتهابات فی الصدر ونقص فی البروتینات، خشیه أن تلقى المصیر نفسه. وأضافت: "الیوم فقدت ابنی، ولا أرید فقدان ابنتی، وضعها صعب. أین الضمیر والعالم والإنسانیه؟!"، مناشده الدول العربیه والإسلامیه التدخل لإرسال طفلتها للعلاج خارج القطاع.
ویأتی مصرع نضال فی وقت تواصل فیه إسرائیل فرض قیود مشدده على حرکه المرضى عبر المعابر، رغم سریان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 11 أکتوبر 2025، وإعاده فتح معبر رفح فی 2 فبرایر بقیود شدیده تخالف الاتفاق.
وقال الناطق باسم مستشفى شهداء الأقصى، خلیل الدقران، إن أکثر من 20 ألف مریض ومصاب بحاجه إلى العلاج خارج غزه، فی ظل نقص الإمکانات الطبیه محلیا. وأوضح أن 1400 مریض ومصاب، ممن کانوا ینتظرون التحویل للعلاج الخارجی، فارقوا الحیاه، محذرا من أن الأعداد "تزداد یوماً بعد یوم" فی ظل استمرار تقیید إسرائیل إخراج المرضى.
وتشیر تقدیرات فلسطینیه إلى أن 22 ألف جریح ومریض بحاجه لمغادره القطاع لتلقی العلاج، فی ظل الوضع الکارثی للقطاع الصحی جراء حرب الإباده التی استهدفت المستشفیات والمرافق الطبیه واعتقلت کوادر صحیه، ما أدى إلى انهیار واسع فی المنظومه الصحیه.
وخلال الفتره من 2 إلى 18 فبرایر الجاری، غادر قطاع غزه 640 فلسطینیا فقط بین مریض ومرافق، وفق المکتب الإعلامی الحکومی، بینما کانت الحرکه عبر المعبر قبل الحرب طبیعیه وتخضع لإداره فلسطینیه مصریه دون تدخل إسرائیلی.
المصدر: الأناضول