وکاله آریا للأنباء - یجری توفیر إمدادات ماده الغاز المنزلی فی سوریا لإنهاء الأزمه القائمه (سانا)
بدأت أزمه أسطوانات غاز الطهی تختفی تدریجیا فی المحافظات السوریه بعد تدافع الناس للحصول على هذه الماده الأساسیه، ولا سیما فی شهر رمضان .
وأکد أحمد قبه جی نائب الرئیس التنفیذی للشرکه السوریه للنفط، الیوم الثلاثاء أن توریدات الغاز المنزلی مستمره مع وصول ناقله جدیده إلى بانیا س شمال غربی سوریا، وهی تحمل 1927 طناً متریاً، لیصل إجمالی الکمیات منذ بدایه فبرایر/شباط الجاری إلى نحو 14.6 ألف طن، مع ناقله أخرى فی الطریق محمله بنحو 9 آلاف أطنان.
وأرجعت الشرکه فی تصریح صحفی أزمه الغاز إلى الظروف الجویه، وتأثر البنیه التحتیه للمصبات التی یعود عمرها إلى نحو 75 عاماً، إضافه إلى تحدیات لوجستیه فی التخزین بسبب صغر الخزانات وتضرر بعضها، مشیره إلى خطط الشرکه لتجهیز خزانات جدیده لرفع القدره التخزینیه، وتفادی أزمات التورید مستقبلاً.
من جانبه، کان مدیر الإعلام فی وزاره الطاقه السوریه، عبد الحمید سلات، أکد فی وقت سابق، أن توریدات ماده الغاز المنزلی مستمره بشکل طبیعی، مشیراً إلى أن سوریا تتلقى نحو 350 طناً یومیاً عبر الأردن ، بالتوازی مع استمرار عمل معامل التعبئه بکامل طاقتها الإنتاجیه دون أی توقف.
ودعا سلات المواطنین إلى عدم التخزین والحذر من السوق السوداء، مشیراً إلى تکثیف الدوریات الرقابیه، وتزامن ذلک مع ازدحام على مراکز التوزیع بسبب تأخر تفریغ باخره الغاز جراء سوء الأحوال الجویه، وفق تصریحات لوزاره الطاقه.
درعا.. خزانات صغیره
وأفاد مراسل الجزیره فی مدینه درعا مالک أبو عبیده أن أزمه الغاز بدأت منذ نحو 13 یوماً بسبب العواصف وسوء الأحوال الجویه الذی أخر ربط الناقله بالمصبات فی الموانئ، مع زیاده الطلب تزامناً مع حلول شهر رمضان، وهو ما أدى لاستنفاد المخزون فی السوق.
وتشیر الحکومه السوریه إلى أن الخزانات لدیها صغیره الحجم وأن إمدادات الغاز مستمره، لا سیما وأن ثمه کمیه تأتی إلى سوریا بصوره یومیه من الأردن لکنها تقدر بنحو 350 طناً، أی أنها لا تکفی سوى محافظتین على أقصى تقدیر.
وتشیر مصادر إلى أن بعض المعتمدین (التجار والمحلات التجاریه المرخصه ببیع الغاز) تسببوا جزئیا فی نشوب الأزمه من خلال بیع الکمیات المدعمه فی السوق الحره، فیما أشار مراسل الجزیره إلى أن حتى مع توفر الغاز دخلت کمیات بطریقه شرعیه ولکن الأزمه ستختفی مع التوزیع على کل المعتمدین واکتفاء السوق، الأمر الذی یستغرق وقتاً.
وذکر أبو عبیده أن ارتفاع أسعار الغاز المدعم لم ترتفع عن سعر 10.5 دولارات (115500)، لکن الارتفاع وقع فی السوق الحره، والتی تسربت إلیها کمیات من الغاز المدعم بطرق غیر قانونیه، وصار سعره من 200 ألف لیره (نحو 18 دولاراً) إلى 400 ألف لیره (36 دولاراً) حسب البائع.
وأشار مراسل الجزیره إلى أن حقول الغاز السوریه ما زالت تنتج بالحد الأدنى حسب الحکومه، ما یعنی أنه لا زیاده فی الإمدادات المحلیه موضحاً أن الحدیث عن وجود أزمه أدى لزیاده الطلب على الغاز.
وأضاف أن تعبئه الغاز فی بعض المحافظات لا تعمل بالطاقه القصوى، فدرعا على سبیل المثال بها خطا إنتاج أحدهما نصف آلی لا یعمل، وإذا شُغل فإن الإنتاج الیومی سیصل إلى 25 ألف جره یومیاً مقارنه بـ 12 ألف جره حالیاً، وأوضح أن هذا الأمر من شأنه أن یؤخر حل الأزمه حتى لو وصلت صهاریج الغاز المسال، أو وصلت الإمدادات إلى الخزانات.
حلب.. توقف متکرر للمعمل
وفی مدینه حلب ، قال مراسل الجزیره بهاء الحلبی إن المعمل توقف بصوره متکرره فی الأیام العشره الأخیره إثر اضطرابات الطقس ما أوقف الإمدادات من المرفأ، وبالتالی تسبب الأمر بنقص فی أسطوانات الغاز لدى المعتمدین مع زیاده الطلب وسط مخاوف من أن تستمر الأزمه.
لکنه أوضح أن المعمل لم یتوقف عن العمل منذ الخمیس الماضی، وصار المعتمدون یحصلون على 30 ألف أسطوانه یومیاً یتم توزیعها، مشیراً إلى تشدید الرقابه على المعتمدین.
ونوه المراسل إلى أن البعض وجدوا فی الأزمه فرصه لیشتروا أسطوانات الغاز بالأسعار الرسمیه، ویبیعونها فی السوق الحره لیربحوا ما بین 50 ألف لیره (4.5 دولار) إلى 70 ألف لیره (6.36 دولار) مع بدایه ورود الإمدادات مجدداً، ووصلت الأسعار فی حلب إلى ملیون لیره (91 دولاراً).
وأضاف مراسل الجزیره أن الأزمه تراجعت حالیاً بنسبه 70%، بعد أن صار الناس یحصلون على ما یحتاجون، وصار المعتمدون یعملون لساعات متأخره.

وصول ناقله جدیده محمله بالغاز المنزلی إلى سواحل بانیاس (سانا) حمص.. أزمه على السمع
وفی حمص، قال مراسل الجزیره همام أبو الزین إن أسعار أسطوانات الغاز لم تتغیر کثیراً فی المراکز المعتمده، مقارنه بما قبل الأزمه ظل سعرها حول 12 دولاراً (132 ألف لیره).
لکن فی السوق الحره، بلغ سعر الأسطوانه 500 ألف لیره (نحو 45 دولاراً) حسب المراسل أبو الزین الذی أوضح أن السعر یُحدد حسب البائع ودرجه الاحتیاج.
وأضاف أن حمص کانت آخر منطقه شهدت أزمه فی الغاز وقد عرفت بها من المحافظات الأخرى، ما زاد طلب الناس خوفاً من انتقال شح الإمدادات إلیها، وبالتالی انتقلت الأزمه إلى محافظه حمص التی کانت الإمدادات فیها مستقره.
وأکد المراسل أن حقول الغاز التی استعادتها الدوله السوریه مؤخراً تحتاج إلى تأهیل وصیانه، ما یستغرق وقتاً طویلاً للوصول إلى الاکتفاء من إنتاج الغاز.
المصدر: الجزیره