
وکاله آریا للأنباء - أکد وزیر الخارجیه الإیرانی عباس عراقجی، خلال مقابله مع موقع "India Today" نشرت الأربعاء، أن طهران مستعده تماما لکلا الخیارین الحرب والسلام.
وصرح عراقجی: "کما تعلمون، سأتوجه بعد ظهر الیوم إلى جنیف لعقد الجوله الثالثه من محادثاتنا مع الفریق الأمریکی.. فی الجوله السابقه أحرزنا بعض التقدم، وتمکنا من التوصل إلى نوع من التفاهم وأعتقد أنه یمکننا على أساس هذه التفاهمات، بناء شیء فی إطار اتفاق أو صفقه".
وأضاف الوزیر الإیرانی: "أرى أن التوصل إلى اتفاق منصف ومتوازن وعادل أمر ممکن ویمکننا تحقیقه".
وتابع قائلا: "بطبیعه الحال، قواتنا المسلحه مستعده لأداء واجبها، ونحن نعرف کیف ندافع عن أنفسنا، کما فعلنا سابقا.. لقد تعلمنا الکثیر من الحرب الماضیه، ولذلک نحن الیوم أکثر استعدادا".
وذکر عراقجی أن الهدف هو منع الحرب، مردفا بالقول: "عندما تکون مستعدا للحرب یمکنک تجنبها أما إذا لم تکن مستعدا فأنت تدعوها إلى منزلک.. نحن مستعدون لیس لأننا نرغب فی الحرب بل لأننا نرید منعها.. أنا رجل دبلوماسیه ویجب أن أتحدث عن عملی، وأعتقد أن المسار الذی نسلکه هو أفضل طریق ممکن لحل هذه القضیه".
وشدد فی تصریحاته على أنه لا یوجد خیار عسکری للبرنامج النووی السلمی الإیرانی، موضحا أنه إذا کانت هناک مخاوف أو تساؤلات أو غموض، فنحن مستعدون لمعالجتها، ومستعدون للإجابه عن الأسئله ورفع الهواجس.
واستطرد وزیر الخارجیه الإیرانی قائلا: "لکننا لسنا مستعدین للتخلی عن حقنا فی الاستخدام السلمی للتکنولوجیا النوویه هذا هو موقفنا ومطلبنا، وأعتقد أن هناک فرصه فی جنیف للتوصل إلى حل متفق علیه عادل ومتوازن".
وبحصوص الموقف الذی اتخذته جمیع دول المنطقه بشأن هجوم أمریکی محتمل على إیران، صرح عراقجی "تقصدون أصدقاءنا العرب وسائر دول الإقلیم الذین أعلنوا بوضوح أنهم یعارضون الحرب ولا یریدون حدوثها.. نعم توجد قواعد أمریکیه فی أراضی بعضهم وقد أکدوا أنهم لن یسمحوا باستخدام أراضیهم أو میاههم أو أجوائهم ضد إیران بقدر ما یستطیعون السیطره على ذلک.. ولا أعلم إلى أی مدى یمکن التحکم فی هذا الأمر".
ولفت قائلا: "نحن نشکرهم على مواقفهم، ونأمل أن یستمر هذا النهج.. لکن إذا قررت الولایات المتحده مهاجمتنا فإن قواعدها فی المنطقه ستکون أهدافا مشروعه فهی قواعد أمریکیه ونحن نعتبرها قواعد أمریکیه لا أراضی جیراننا أو سیاده أی دوله أخرى".
وأفاد بأنه کما حدث سابقا حین لم یکن أمامهم خیار سوى استهداف قاعده أمریکیه فی قطر، اتصلت فورا بوزیر خارجیه قطر وتحدثت معه حتى قبل تنفیذ الهجوم، وأبلغته قائلا: "أرجو أن تعلموا أن هذا الهجوم لیس ضد قطر، بل ضد القاعده الأمریکیه الموجوده على أراضیها وأوضحنا وحاولنا ترسیخ هذا الفهم بأن الإجراء لم یکن موجها ضد دوله قطر الشقیقه".
وکان وزیر الخارجیه الإیرانی عباس عراقجی قال إن طهران تدافع بشجاعه عن سیادتها وبالشجاعه نفسها ستذهب إلى طاوله المفاوضات مع الولایات المتحده.
وأفاد عراقجی بأن إیران ستستأنف استنادا إلى التفاهمات التی تشکلت فی الجوله السابقه، المحادثات مع الولایات المتحده فی جنیف بعزم راسخ للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف فی أقصر وقت ممکن.
وأوضح وزیر الخارجیه أن مواقفهم وقناعاتهم الأساسیه واضحه تماما وهی أن إیران لن تسعى تحت أی ظرف إلى تطویر سلاح نووی، وفی الوقت نفسه لن یتخلى الشعب الإیرانی أبدا عن حقه فی الاستفاده من التکنولوجیا النوویه السلمیه لخدمه شعبه.
وصرح عراقجی بأن لدیهم الآن فرصه تاریخیه للتوصل إلى اتفاق غیر مسبوق یعالج المخاوف المتبادله ویؤمّن المصالح المشترکه، مشیرا إلى أن التوصل إلى اتفاق ممکن لکن فقط إذا أعطیت الأولویه للدبلوماسیه.
وستکون مفاوضات یوم الخمیس بجنیف، الثالثه ضمن الوساطه التی تقودها عمان، بعد الأولى فی مسقط فی السادس من فبرایر، والثانیه فی المدینه السویسریه فی 17 فبرایر.
ویأتی ذلک بالتزامن مع نشر الولایات المتحده قوه عسکریه فی الشرق الأوسط، مع توالی تهدیداتها بشن هجوم عسکری على إیران فی حال فشل الجهود الدبلوماسیه.
المصدر: RT + "إندیا تودای"