
وکاله آریا للأنباء - قال رئیس الدائره الجناحیه لدى محکمه الاستئناف بتونس، القاضی معز بالسعیدی، إن الرئیس قیس سعید أکد على تنفیذ عقوبه الإعدام فی الجرائم التی تمس الأمن العام والجرائم الإرهابیه.
وصرح القاضی معز بالسعیدی خلال مداخله هاتفیه مع برنامج "ناس الدیوان" على إذاعه "دیوان أف أم"، بأن الرئیس سعید کان شدید الحرص على ذلک.
وأضاف بالسعیدی أن عقاب الإعدام موجود فی تونس ومعمول به لدى المحاکم ولکن بقی مهجورا نوعا ما.
ولفت إلى أن آخر حکم إعدام وقع تنفیذه کان فی 9 أکتوبر 1991 وآخر حکم بالإعدام صدر کان سنه 2025، وذلک فی قضیه اغتیال السیاسی شکری بلعید.
Play

وردا على تصریحات القاضی، أصدر "الإئتلاف التونسی لمناهضه عقوبه الإعدام" بیانا شدد من خلاله على خطوره ما تم تداوله بخصوص توجه نحو تفعیل تنفیذ عقوبه الإعدام.
و قال فی البیان إن ذلک إن تأکد رسمیا، یمثل تراجعا خطیرا عن المسار الذی اعتمدته تونس منذ أکثر من ثلاثه عقود.
وجاء فی البیان "أن التصریحات المنسوبه إلى رئیس الجمهوریه بشأن التشدید على تنفیذ الإعدام تثیر قلقا بالغا، خاصه وأن الدوله التونسیه کانت قد أقرت منذ سنه 1991 تعلیقا فعلیا لتنفیذ هذه العقوبه، فی خطوه اعتبرت آنذاک تقدما مهما فی اتجاه تکریس الحق فی الحیاه وتعزیز التزامات البلاد فی مجال حقوق الإنسان".
وذکر الإئتلاف بأن تونس دأبت منذ سنه 2012 على التصویت لفائده قرار الجمعیه العامه للأمم المتحده الداعی إلى تعلیق عالمی لتنفیذ عقوبه الإعدام، وکان آخر تصویت لها لصالح هذا القرار خلال دوره دیسمبر 2024.
وأکد أن أی عدول عن هذا التمشی من شأنه أن یمس بمصداقیه تونس الدولیه ویضعها فی تناقض مع تعهداتها السابقه.
کما أشار البیان إلى أن العوده إلى تنفیذ الإعدام تمثل انتکاسه إضافیه فی سیاق حقوقی یتسم بتزاید المخاوف بشأن وضع الحریات العام.
وأوضح "الإئتلاف التونسی لمناهضه عقوبه الإعدام" أن اللجوء إلى الإعدام لن یشکل حلا ناجعا لمشکله الجریمه، بما فی ذلک الجرائم الإرهابیه، ما لم تعالج أسبابها العمیقه الاجتماعیه والاقتصادیه والفکریه.
ولفت إلى أن التجارب أثبتت أن هذه العقوبه غالبا ما تسلط على الفئات الهشه والمهمشه، وقد توظف فی بعض السیاقات لتصفیه الخصوم السیاسیین تحت عناوین تتصل بأمن الدوله.
وختم الائتلاف بیانه بالدعوه إلى توضیح رسمی عاجل بشأن حقیقه التوجه المعلن، وإلى احترام الالتزامات الدستوریه والدولیه لتونس، وصون الحق فی الحیاه باعتباره حقا أساسیا لا یجوز المساس به تحت أی ظرف.
المصدر: RT + "دیوان أف أم"