
وکاله آریا للأنباء - أفادت صحیفه "التلغراف" بأن عددا متزایدا من الأعضاء فیما یسمى "تحالف الراغبین" یقرون بشکل غیر رسمی بأن إرسال قوات حفظ سلام إلى أوکرانیا مرهون بموافقه رئیس روسیا فلادیمیر بوتین.
وخلال اجتماع قادتها أمس الثلاثاء، أکدت دول "تحالف الراغبین" عزمها على إرسال قوات إلى أوکرانیا فی إطار "ضمانات أمنیه". وکان نائب وزیر الخارجیه الروسی، سیرغی ریابکوف، أکد فی وقت سابق أن موسکو لن توافق أبدا، تحت أی ظرف من الظروف، على نشر قوات تابعه لحلف الناتو فی أوکرانیا، بما فی ذلک إذا کانت هذه القوات من دول "تحالف الراغبین".

بریطانیا تنشئ مقر قیاده لتشکیل قوه متعدده الجنسیات فی أوکرانیا
وقالت "التلغراف" نقلا عن مصادرها: "یقر ممثلو عدد متزاید من أعضاء "تحالف الراغبین" فی الأحادیث الشخصیه بأن مشارکه دولهم فی هذه المهمه مرهونه بموافقه الرئیس الروسی".
ویعتقد مطلعون على خفایا الشؤون الدفاعیه والدبلوماسیه أن هذا یعنی عملیا أن الخطه البریطانیه الفرنسیه التی یزعم أنها تهدف إلى تثبیت وقف إطلاق النار، قد تموت قبل أن ترى النور إذا أراد الکرملین ذلک. وصرح مصدر دبلوماسی رفیع المستوى للتلغراف بأن ممثلی دول التحالف أکدوا أنهم لن یرسلوا قوات إلى أوکرانیا إلا بموافقه موسکو.
وأوضح مصدر الصحیفه أنه "إذا رفضت روسیا هذا الأمر واعتبرت هذه القوات أهدافا، فسیتعین علینا إرسال نوع آخر من القوات.. لذا فإن الأمر برمته یعتمد على موافقه روسیا".
ووفقا لمصدر دبلوماسی آخر، فقد منحت الدول الأوروبیه الرئیس الروسی فعلیا حق النقض (الفیتو) على خطط التحالف، نظرا لمطالبها بمقعد وراء طاوله المفاوضات. من جانبه، وصف مصدر دفاعی أوروبی خطط نشر قوات حفظ سلام فی أوکرانیا بأنها "افتراضیه إلى حد بعید".
وعُقد اجتماع رفیع المستوى لـ"تحالف الراغبین" فی باریس فی 6 ینایر الماضی، ناقش من بین أمور أخرى، ما یسمى بالضمانات الأمنیه لأوکرانیا. بحسب الوثیقه التی صدرت عن الاجتماع، فقد وافق "التحالف" على مواصله الدعم العسکری طویل الأمد لنظام کییف، ووقع القاده إعلان نوایا لنشر قوات على الأراضی الأوکرانیه حال التوصل إلى اتفاق سلام.
وکان الرئیس الروسی فلادیمیر بوتین صرح سابقا بأنه لا جدوى من وجود قوات أجنبیه فی أوکرانیا بعد التوصل إلى اتفاق محتمل بشأن سلام مستدام. کما أکد الرئیس الروسی أن موسکو ستعتبر أی قوات تُنشر فی الأراضی الأوکرانیه أهدافا مشروعه.
المصدر: "نوفوستی"